عينها وعينها ليست بمضمونة [1] . وصيغ الضابط وإن وردت مطلقة غير مقيدة بعين الأمانة, إلا أن الفقهاء بينوا المراد من هذا الإطلاق في كتبهم, وأن المراد به عين الأمانة دون الدين؛ فإن الدين تصح الكفالة به بلا خلاف؛ لأنه مضمون على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل [2] .
هذا فيما يتعلق بكفالة عين الأمانة, أما ما يتعلق بتسليمها؛ فعلى التفصيل الآتي:
1 -إن كانت أعيان الأمانة غير واجبة التسليم كالودائع, والمضاربات, والشركة ونحو ذلك مما ليس بواجب التسليم, فلا تصح الكفالة بها أصلا.
2 -إن كانت أعيان الأمانة واجبة التسليم كالعارية, والمستأجرة, فإن الكفالة بها لا تصح وبتسليمها تصح [3] .
1 -إلا بدفعه أو بدفع بدله؛ لأن الكفالة التزام المطالبة بما على الأصيل, فلا بد أن يكون واجبا على الأصيل ومضمونا عليه حتى يتحقق معنى الضم [4] , يعني: والأمانات ليس كذلك فلا تجوز الكفالة فيها.
2 -ولأن الضمان [5] عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 6/ 7.
[2] انظر: بدائع الصنائع 6/ 9.
[3] انظر: تبيين الحقائق 4/ 147.
[4] انظر: تبيين الحقائق 4/ 158، المبسوط 20/ 102، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1/ 758.
[5] الضمان هنا بمعنى الكفالة.