فهرس الكتاب

الصفحة 9725 من 19081

ثالثا: أدلة القول بتفضيل الجمع بين تلك الصور في أوقات مختلفة:

1 -أن في هذا اتباع السنة والشريعة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان قد فعل هذا تارة وهذا تارة ولم يداوم على أحدهما كان موافقته في ذلك هو التأسي والاتباع المشروع, وهو أن يفعل ما فعل على الوجه الذي فعل؛ لأنه فعله [1]

2 -قاعدة:"إعمال الدليلين واجب ما أمكن"

3 -قاعدة:"الترجيح لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع 0/"

ففي الأخذ بكل صور العبادة ذات الوجوه المختلفة إعمالٌ لكل الأدلة الواردة وعدم إلغاء لأي منها, وطريقة للجمع بينها, بخلاف لزوم صورة منها فإن فيه ترجيحا لبعض الأدلة على بعض وإعمالا لبعضها دون بقيتها.

رابعًا: أدلة من قال بالجمع بين ما يمكن جمعه في المرة الواحدة:

1 -أن في ذلك إصابة لصفة العبادة التي أتى النبي صلى الله عليه وسلم به

2 -أن في ذلك عملا بكل ما ورد [2]

تطبيقات القاعدة:

1 -ورد عن النبي, صلى الله عليه وسلم, أنه توضأ مرة مرة [3] ومرتين مرتين [4] وثلاثا ثلاثا [5] , ومع أن الوضوء ثلاثا ثلاثا أكمل إلا أن مراعاة الطريقتين الأخريين أحيانا حسن حتى يعمل الإنسان بكل ما ورد على أحد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتاوى شيخ الإسلام 24/ 247 - 252.

[2] انظر: اختلاف التنوع: حقيقته ومناهج العلماء فيه ص 139.

[3] رواه البخاري 1/ 43 (157) من حديث ابن عباس.

[4] رواه البخاري 1/ 43 (158) من حديث عبد الله بن زيد.

[5] رواه البخاري 1/ 43 (159) ، ومسلم 1/ 207 (230) من حديث عثمان بن عفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت