فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 19081

وأسند ابن رشد ذلك الحكم إلى قاعدة فقهية حيث قال:"لأن الأحكام إنما تتعلق بالمعاني لا بالألفاظ" [1] . وهذا استدلال بالقاعدة الفقهية.

2 -إذا حلف رجل ألا يتسلف من رجلٍ شيئًا, وكان للحالف على المحلوف عليه حق, فسأله أن يؤخره, قال ابن القاسم:"إن أخره حنث", فاستدل ابن رشد لذلك بقوله:"لأن ذلك في معنى السلف وإن لم يسم ذلك سلفًا"و الحُكم للمعاني لا للأسماء [2] .

3 -امرأة مات زوجها وترك لها بنتًا عمرها ثمان سنين, وللمرأة إخوة يسكنون على مسافة رحلتين أو ثلاث, أرادت الاستقرار بابنتها مع إخوتها فمنعها إخوة زوجها من الانتقال بالجارية. قال مالك: ليس لها أن تخرجها من عند ولادتها, واستدل ابن رشد لذلك بقاعدة"ارتكاب أخف الضررين"حيث قال:"منع المرأة من الخروج بابنتها إضرار بها, وإباحة ذلك إضرار لأولياء الصبية وهو ضرر أشد, فيرتكب أخف الضررين وهو منعها من الخروج بابنتها إلى إخوتها للاستقرار عندهم" [3] .

4 -رجل قال: لله عليَّ صيام, ولم يقل غير هذا, أو قال: علي صدقة, ولم يقل غير هذا. قال سحنون: يصوم ما يشاء ويتصدق بالدرهم أو النصف أو الربع. قال ابن رشد: ما قاله صحيح؛ لأنه إذا لم يكن للحالف نية ولا بساط ولا عرْفٌ, يحمل اليمين على مقتضى اللفظ فيبر بذلك وهي قاعدة"الأيمان إذا عريت عن النيات وعما يدل عليها من بساط أو عرف تحمل على مقتضى ألفاظها" [4] .

ثالثا: من الفقه الشافعي:

1 -جاء في أدب القاضي للماوردي / 5 بشأن حكم القاضي الذي تغيرت حالته بالفسق والجنون: إنه إن كان قد أمضى الكتاب حال سلامته يجب قبول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البيان والتحصيل 9/ 437.

[2] البيان والتحصيل 3/ 216.

[3] البيان والتحصيل 5/ 336.

[4] البيان والتحصيل 2/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت