القاعدة معمول بها في الجملة عند الشافعية [1] والحنابلة [2] , وقد وافقهم الحنفية والمالكية [3] في بعض الفروع وخالفوا في فروع أخرى. فقد وافق الحنفية والزيدية قول الشافعية والحنابلة: جواز تعجيل إخراج الزكاة بعد حصول ملك النصاب وقبل الحول. [4] ومما خالفوا فيه: القول بعدم جواز تعجيل كفارة اليمين بالمال بعد اليمين وقبل الحنث. [5]
ومجال العمل بالقاعدة هو العبادات التي لها سبب وجوب وشرط وجوب, أما ما ليس له سبب وجوب فلا يدخل في القاعدة.
1 -ما رواه عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَائْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ"( [6] . وَفِي رِوَايَةٍ:"فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِك ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ [7] "ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن سمرة رضي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر المجموع للنووي 6/ 139، مغني المحتاج 1/ 416، 3/ 139، 8/ 171،172.
[2] انظر القواعد لابن رجب ص 6، المغني لابن قدامة 2/ 629، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 428.
[3] ومما وافقهم المالكية فيه: جواز تعجيل كفارة اليمين بالمال بعد اليمين وقبل الحنث. انظر مواهب الجليل 3/ 275، حاشية الدسوقي 2/ 133.
[4] انظر بدائع الصنائع 2/ 40، 50، 5/ 97، حاشية ابن عابدين 2/ 27، البحر الزخار 3/ 188، سبل السلام للصنعاني 4/ 103.
[5] انظر حاشية ابن عابدين 3/ 60، البحر الزخار 5/ 56.
[6] رواه البخاري 8/ 127 - 128 (6622) ؛ 8/ 147 - 148 (6722) و 9/ 63 (7147) ؛ ومسلم 3/ 1273 - 1274 (1652) . وهو جزء من الحديث الذي أوله"يا عبد الرحمن ابن سمرة لا تسأل الإمارة، فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ...".
[7] رواه بهذا اللفظ أبو داود 3/ 229 (3278) ؛ والنسائي 7/ 10 (3783) ؛ وأحمد 34/ 230 (20628) .