فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 19081

3 -وأن كل حاجي وتحسيني إنما هو خادم للأصل الضروري ومؤنس به ومحسِّن لصورته الخاصة إما مقدمة له, أو مقارنا, أو تابعا. فهو يدور بالخدمة حواليه, وإذا خلت الضروريات من المكمِّلات التي تدور بالخدمة حواليها, آذن ذلك بفتح باب الخلل على الضروريات أنفسها؛ وهذا واضح في النظر إلى المكمِّلات مع مكمَّلاتها"فالصلاة إذا تقدمتها الطهارة أشعرت بتأهب لأمر عظيم, فإذا استقبل القبلة أشعر التوجه بحضور المتوجه إليه, وإذا كبر وسبح وتشهد فذلك كله تنبيه للقلب وإيقاظ له أن يغفل عما هو فيه من مناجاة ربه والوقوف بين يديه" [1]

1 -شرعت للمريض مجموعة من الأحكام المخفِّفة تيسيرًا عليه ومراعاة لحاله؛ كالصلاة قاعدًا إن لم يستطع الصلاة قائمًا, أو الصلاة على جنب إن لم يستطع قاعدا, وكالإفطار في رمضان, والمسح على الجبيرة, فإذا تكلف المريض الإتيان بالعزائم بالرغم مما فيها من حرج ومشقة, وأهمل الرخص الشرعية الحاجية بإطلاق, فقد ينشأ عن هذا فوات النفس أو فساد عضو من الأعضاء.

2 -العقود التي أجازها الشارع لحاجة الناس والتيسير عليهم في معاملاتهم: كالمزارعة والمساقاة والمضاربة والسلم وغيرها, إذا تركت بإطلاق وتوقف الأفراد عن التعامل بها فقد يكون هذا سببا قويا لإدخال النقص على أصل الحفاظ على المال, من حيث كون هذه العقود بمجموعها وسائل لتنمية الأموال واستثمارها وتكثيرها, فإذا تركت بالكلية آذن ذلك بانعدام وسيلة حاجية قوية من وسائل الحفاظ على المال من جانب الوجود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات 2/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت