فهرس الكتاب

الصفحة 6083 من 19081

القاعدة التي بين أيدينا تشمل صورا أخرى غير ما يتعلق بالوقت كما سيظهر في فقرة التطبيقات, ولذلك كانت أعم منها.

ومن تطبيقاتها:

1 -لو تعارض البكور إلى الجمعة بلا غسل وتأخيره مع الغسل, بحيث إذا بكّر لم يغتسل وإذا اغتسل تأخر, فإنه يقدم التأخير مع الغسل؛ لأن هناك من أهل العلم من قال بوجوبه, بخلاف التبكير إلى الجمعة فلا خلاف في كونه غير واجب [1]

2 -لو تعارض الإتيان بالصلاة في أول الوقت منفردا والإتيان بها آخره جماعة, فقد اختلف علماء الشافعية في أيهما أفضل, فقال البعض بأفضلية التأخير لإدراك الجماعة, وقال البعض بأفضلية التقديم إحرازا لفضيلة أول الوقت, وتوسط آخرون فقالوا: إن فحش التأخير فالتقديم أفضل, وإن خف فالتأخير أفضل, وقال آخرون: حكمه حكم الماء, فإن تيقن الجماعة آخره فالتأخير أفضل, وإلا فالتقديم أفضل [2] , وفضل الحنفية التأخير إدراكا للجماعة [3] , واختار المالكية التقديم إحرازا لفضيلة أول الوقت [4] , كما أن إحراز فضيلة أول الوقت مع قلة المصلين أفضل من انتظار كثرة الجمع والإتيان بالصلاة في آخر الوقت [5]

3 -لو خاف فوت الركعة إن مشى إلى الصف الأول فالظاهر عند الشافعية أنه إن خاف فوت الركعة الأخيرة حافظ عليها, وإن خاف فوت غيرها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور للزركشي 1/ 345.

[2] انظر: المنثور 1/ 346، أشباه السيوطي ص 338، أشباه ابن السبكي 1/ 209، أشباه ابن الملقن 1/ 330.

[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 361.

[4] انظر: منح الجليل 1/ 183.

[5] انظر: الفروع لابن مفلح 1/ 580، كشاف القناع 1/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت