4 -مالية المنافع لا تساوي مالية الأعيان [1] (مكملة) [ف/ ... ]
هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة: (المنافع لها حكم الأعيان) , ومعناها أن منافع الرقاب والذوات تقبل النقل بطريق التمليك والتملُّك, سواء ببدل العوض في عقود المعاوضات أو بدونه في عقود التبرعات وهذا التملُّك والتمليك صحيح معتبر شرعا كما هو صحيح معتبر في تمليك وتملُّك الأعيان على حد سواء. لأنه تمليك مضاف إلى محل يقبله فكان تمليكا صحيحًا.
والمنافع تملك بأحد أسباب التمليك الشرعية وهي:"المعاوضات والميراث والهبات والوصايا والوقف والغنيمة والإحياء والصدقات" [2] , و يكون تمليكها وتملكها"بطريقين:"
أحدهما: أن تكون تابعة لملك الرقبة.
والثاني: أن يكون ورد عليها عقد وحدها, كبيع حق الممر والبناء على السقف, وكما في عقد الإجارة أو الوصية بالمنافع ونحوها" [3] ."
وما دامت المنافع أموالا متقومة كالأعيان فإن وصفها هذا يجعلها عند الناس مرغوبة مطلوبة, ومن ثم يجري فيها ما يجري في سائر الأموال من التداول إما تجارة وإما إحسانًا, ولا يُمنع منها إلا ما كان محرما لأن (التحريم كما يكون في أعيان الأشياء يكون أيضا في منافعها) .
وانطلاقا من ذلك, فإن المنافع جعلت أموالا كالأعيان في التجارات,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشف الأسرار للبزدوي 2/ 258.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 317، الحاوي الكبير للماوردي 7/ 475.
[3] المنثور للزكشي 3/ 229، وانظر فتاوى السبكي 1/ 433.