فهرس الكتاب

الصفحة 17801 من 19081

شرح القاعدة:

التَّخصيصُ لغةً: تفرُّدُ بعضِ الشَّيء بما لا يشاركُه فيه الجملةُ [1] .

واصطلاحا: إخراجُ بعضُ ما يتناوله اللَّفظ [2] ؛ والدليل له معنيان: أعمُّ, وأخصُّ. فالأعم هو: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري, ويشمل القطعي والظني. والأخص هو: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري, وهذا يختص بالقطعي المسمى بالبرهان. [3] والمراد في القاعدة المعنى الأعم الذي يشمل القطعي والظني؛ ولذا فقد عبَّرت عنه بعض الصيغ الأخرى للقاعدة بالقرينة.

والمعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة: أنه لا يجوز ادعاء التَّخصيصِ فيما ثبت عمومُه من نصوص الكتاب والسنة - بإحدى الصيغ الدالة على العموم - إلا مع وجود دليل يدل على التخصيص. وهذه القاعدة محل اتفاق بين القائلين بالعموم, وهم جماهير الأصوليين. [4] أما مجرد ادعاء تخصيص اللفظ العام دون الاستناد إلى دليل يُعَضِّد ذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مفردات ألفاظ القرآن، ص: 284 (ط/ دار القلم، دمشق، تحقيق: صفوان داوودي) ، و تاج العروس: خصص.

[2] الإبهاج للسبكي وابنه 2/ 119؛ وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 51 ط: شركة الطباعة الفنية. وعرَّفه أبو إسحاق الشيرازي في اللمع، ص 77 بأنه: تمييزُ بعض الجملة بالحكم من الجملة، وهو قريب مما ذكرناه.

[3] انظر تعريفات الدليل في: الحدود لأبي الوليد الباجي ص 38 ط: مؤسسة الزغبي 1973 م؛ واللمع للشيرازي ص 3 ط: مصطفى الحلبي؛ والكافية في الجدل لإمام الحرمين ص 46 ط: عيسى الحلبي؛ وقواطع الأدلة لابن السمعاني 1/ 32 ط: دار الكتب العلمية.

[4] البرهان لإمام الحرمين 1/ 372؛ والمنخول للغزالي ص 154؛ والإحكام للآمدي 2/ 250 ط: دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة الأولى 1404 هـ؛ وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 248؛ والبحر المحيط للزركشي 4/ 145؛ وفواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري 1/ 256؛ والتجريد للقدوري 3/ 1056؛ وأضواء البيان للشنقيطي 5/ 425؛ وعمدة القاري للعيني 1/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت