9 -إذا جرح شخص آخر ثم شفي المجروح من جرحه تماما وعاش مدة, ثم توفي فادعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجرح لم تسمع دعواهم؛ لأن هذا توهم, ولا عبرة به/ 1 [1]
10 -القاضي الجديد ينظر في حال المحبوسين فإن رأى محبوسا لم تقم عليه بينة, وادعى أنه حبس ظلما لا يعجل بتخليته حتى ينكشف له حاله؛ لأن القاضي السابق لا يحبسه إلا بحق ظاهر, واحتمال حبسه بغير حق موهوم, فلا يعارض الظاهر [2]
ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
التطبيق الأول من القواعد:
235 -نص القاعدة: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الوَاجِبِ لِأَمْرٍ مَوْهُومٍ [3]
تمثل هذه القاعدة جانبًا من جوانب أصلها"لا عبرة للتوهم"وهو ما يتعلق بتأخير الواجبات والحقوق عن أوقاتها, وسواء في ذلك ما كان واجبا لحق الله تعالى أم كان حقا لآدمي أم كان لهما جميعا؛ فإن الأصل أنه إذا وجب على المكلف واجب أو حق أن يبادر إلى تأديته وتفريغ ذمته منه, ولا يجوز له أن يؤخره إلا إذا وجد للتأخير سبب يجوِّزه كالعجز أو الضرر ونحوهما من أسبابٍ أتى الشرع بها, وقد سيقت القاعدة التي بين أيدينا مبينة أنه لا يجوز تأخير ما وجب أداؤه لأمر متوهم يُفترض افتراضا ولا تقوم به بينة ولا يشهد له واقع, بل يكون محض تخرص, فمثل هذا لا يلتفت إليه ولا يجعل سببًا للتأخير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام 1/ 65.
[2] تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 86.
[3] الهداية للمرغيناني مع فتح القدير لابن الهمام 6/ 96، شرح سنن ابن ماجه 1/ 182.