فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 19081

الخطاب الشرعي الذي يبعث الله به أنبياءه ورسله, منذ بدء الخليقة إلى سيدنا محمد - عليه وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه - يكون خطابا واحدا موحدا, إلى جميع الناس, أو جميع المرسل إليهم, وتعم أحكامُه جميعَهم على حد سواء, كما يظهر ذلك بوضوح في الآيات الكريمة الآتية, التي هي مجرد نماذج.

1 - {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} [الأعراف-26, 27] .

2 - {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف-31] .

3 - {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون} [الأعراف-35] .

4 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة الحجرات-13] .

ومعنى الآية:"يأيها الناس, أَنتم سواء من حيثُ أنتم مخلوقون ... , وَأَمَّا الشرفُ والكرمُ فهو بتقوى اللَّه تعالى. وسلامة القلوب ..."1

5 -وفي حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس ألاَ إن ربكم واحد وإن أباكم واحد, لا فضل لعَربي على عجمي ولا لِعجمي على عربي"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الجواهر الحسان للثعالبي 5/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت