قدامة:"المغمى عليه حكمه حكم النائم, لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها على النائم؛ كالصلاة والصيام" [1] وأما الشافعية فإن القاعدة عندهم ليست مطردة؛ يقول السيوطي:"المغمى عليه تارة يلحق بالنائم وتارة يلحق بالمجنون" [2]
والقاعدة متكاملة مع بقية قواعد عوارض الأهلية كتلك المتعلقة بالجنون والعته والسكر والإكراه والنوم والصبا, وقد تفرع عنها العديد من القواعد والضوابط الفقهية مثل قاعدة:"الإغماء لا يمنع وجوب العبادات"وقاعدة:"الإغماء لا يسقط القضاء"وقاعدة:"لا تزول الولاية بالإغماء", وهي متسعة المجال إذ يظهر أثر الخلاف فيها فيما يتعلق بالمغمى عليه في العبادات والمعاملات جميعا, كما يتضح ذلك بالنظرة إلى تطبيقاتها, كما أن الإغماء عارض كثير الحصول بالنسبة لمجموع المكلفين أو بالنسبة لأشحاص معينين.
استدل كل فريق على صحة قوله بالقياس: فمن قال: إن الإغماء كالنوم إنما قاسه على النوم بجامع عدم زوال العقل, ومن قال إنه كالجنون إنما قاسه على الجنون بجامع أن كل واحد من المغمى عليه والمجنون إذا نبّه لم ينتبه [3]
تطبيقات القاعدة:
1 -لو أن مكلفا أُغمي عليه في وقت صلاة واستمر إغماؤه حتى خرج وقتها لزمه قضاؤها؛ بناء على أن المغمى عليه كالنائم [4] , ويسقط عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 1/ 290، وانظر القواعد للبعلي 1/ 57.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 213.
[3] انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/ 72، القواعد للبعلي 1/ 57.
[4] وهذا قول الحنابلة. انظر: المغني لابن قدامة 1/ 240.