فهرس الكتاب

الصفحة 7428 من 19081

سبب الوجوب قبل الوجوب جائز , كالإبراء عن الأجرة قبل مضي مدة الإجارة. [1]

والأظهر عند الشافعية وهو القول الثاني للمالكية: أنه لا يصح إسقاط الحق قبل وجوبه, وإن جرى سبب وجوبه. فلو أبرأ المشتري البائع عن الضمان لم يبرأ في الأظهر, إذ هو إبراء عما لم يجب, وهو غير صحيح وإن وجد سببه. [2]

1 -قوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [سورة البقرة الآية: 237] ووجه الدلالة: أن الله تعالى بين أن المطلقات اللاتي طُلِّقْن قبل الدخول إذا أسقطن حقهن بعد وجوبه بعقد النكاح فإن إسقاطهن صحيح ويترتب عليه آثاره وذلك إذا كن مالكات لأمر أنفسهن وكن بالغات عاقلات راشدات, وكذلك إذا أسقط أولياؤهن حقهن. [3]

2 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُعْطَى - يَعْنِى الدِّيَةَ - وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ" [4] وفي رواية:"إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ, وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ" [5] ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن ولي الدم مخير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر بدائع الصنائع 6/ 14،

[2] انظر نهاية المحتاج 4/ 78، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 316.

[3] انظر تفسير الطبري 2/ 540، تفسير القرطبي 3/ 205، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 219، المجموع للنووي 16/ 365.

[4] رواه البخاري 1/ 33 (112) ؛ 3/ 125 (2434) ؛ 9/ 5 (6880) ؛ ومسلم واللفظ له 2/ 988 (1355) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[5] رواه الترمذي 4/ 21 (1405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت