4 -سقوط الحد عن الأصل يوجب سقوطه عن التبع [1] . أعم
5 -الحدود تدرأ بالشبهات [2] . أعم
6 -القطع إنما يكون في شيء متصل بعضه ببعض [3] . أصل
القطع لغة: إبانة بعض أجزاء الجِرْمِ من بعضٍ فَصْلا؛ يقال: قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وقَطيعةً وقُطوعًا [4] , والقطعُ يكون في الأمور المحسوسة؛ كقطع الحبل, ويكون في الأمور المعقولة؛ كقطيعة الرحم؛ من ذلك قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَولَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا في الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة محمد: 22] .
وشرعا: قطع يد العاقل البالغ إذا أخذ نصابا محرَزًا أو ما قيمته نصابٌ, مِلكًا للغير, لا شبهة له فيه, على وجه الخُفْيَة [5] .
ودليل وجوب قطع يد السارق: الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [سورة المائدة: 38] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 214.
[2] المبسوط للسرخسي 18/ 172، بدائع الصنائع 3/ 243، الأم للشافعي 8/ 237، المحلى لابن حزم 7/ 103، وانظره بلفظه في قسم الضوابط الفقهية.
[3] حاشية الجمل 2/ 353، حاشية البجيرمي 2/ 91، ويتعلق بهذا الشرط قول ابن المرتضى: (لا قطع حتى يخرج جميع المسروق المتصل) ؛ البحر الزخار لابن المرتضى 6/ 183
[4] انظر مادة: (قطع) في: المحكم في اللغة لإسماعيل بن سيده 1/ 88، وما ذكره موجود بحرفه في لسان العرب لابن منظور 1/ 276278، وانظر أيضا: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 101، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني 615616.
[5] انظر: المبسوط 9/ 133، طلبة الطلبة للنسفي 76، الاختيار للميداني 4/ 102، المنتقى للباجي 7/ 179، شرح الخرشي 8/ 91، الأحكام السلطانية للماوردي 281282، حاشيتي قليوبي وعميرة 4/ 186، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 158.