فهرس الكتاب

الصفحة 19081 من 19081

أدلة القاعدة:

يدل لهذه القاعدة عدة أدلة, من أهمها:

1 -قال تعالى في سورة البقرة: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة: 58] , وقال في الأعراف: {وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [الأعراف: 161] , فقدم الدخول في سورة البقرة, وأخره في الأعراف, وكذا قدم قولوا حطة في الأعراف وأخره في البقرة؛ مما يدل على أن الواو لمطلق الجمع , دون نظر لترتيب أو غيره؛ لأن القصة المتناولة واحدة آمرا ومأمورا وزمانا, فيدل على أن الترتيب لا يراد منها [1] .

2 -ورد أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم - حين أراد السعي بين الصفا والمروة: بأيهما نبدأ؟ فقال:"ابدأوا بما بدأ الله به [2] ", وهذا يدل على أن الواو لمطلق الجمع؛ إذ لو كانت الواو للترتيب لما اشتبه ذلك على الصحابة وهم أهل اللسان, ولما احتيج في بيان وجوب الابتداء من الصفا إلى الاستدلال بأنه مذكور أولا؛ فوجب أن تقع به البداءة [3] .

3 -القياس؛ حيث صرح أهل اللغة أن واو العطف في الأسماء المختلفة كواو الجمع, والتثنية في الأسماء المتماثلة؛ فإنهم لما لم يتمكنوا من جمع الأسماء المختلفة بواو الجمع, استعملوا فيها واو العطف. ولما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - انظر: المحصول للرازي 1/ 365؛ وكشف الأسرار للبخاري 2/ 111.

[2] رواه النسائي في سننه 5/ 236 (2962) بهذا اللفظ، وهو في صحيح مسلم 2/ 886 (1218) بلفظ"أبدأ بما بدأ الله به"، ورواه أحمد 22/ 326 (14440) ؛ وأبو داود 2/ 182 (1905) ؛ والترمذي 5/ 210 (2967) ؛ والنسائي 5/ 235 (2961) ؛ وابن ماجة 2/ 1022 (3074) بلفظ"نبدأ بما بدأ الله به".

[3] - انظر: المحصول للرازي 1/ 365، 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت