فهرس الكتاب

الصفحة 4628 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -قال السرخسي: العقوبات تندرئ بالشبهات استحسانًا فيجعل المعترض قبل الاستيفاء شبهة مانعة كالمقترن بأصل السبب, ثم المقصود في العقوبات الاستيفاء, ولهذا لو رجع الشهود قبل الاستيفاء امتنع الاستيفاء, وقد بينا أن في الحدود التي هي حق الله تعالى تمام القضاء بالاستيفاء, فما يعترض قبل الاستيفاء من إسلام المقضي عليه يجعل كالموجود قبل القضاء [1] .

2 -الدليل من المعقول أن الأصل حصول المسبَّبات بحصول أسبابها بينما المانع يمنع من ذلك

عند ابتداء التصرف أو الحكم, فإذا حدث السبب الموجب أو المانع قبل أن يتمّ المقصود من التصرف أو الحكم أمكن أن يكون لهما نفس الأثر, لأن الأمور بمقاصدها, فلا يمكن عدم اعتبارهما والنتيجة من الحكم أو التصرف لم تتمّ بعد.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا قال أمير الجيش: من قتل قتيلًا فله سلبه [2] , ثم لحقهم مدد من المسلمين, فقتل رجل من المسلمين منهم قتيلًا, كان له سلبه, لأن المدد في استحقاق الشركة في الغنيمة يكون كالحاضر وقت التّنفيل [3] , فله سلب قتيله, علم بمقالة الأمير أو لم يعلم. ولو جاء مع المدد أمير آخر وعزل الأمير الأول بطل التّنفيل فيما يستقبلون, لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 9/ 74.

[2] السَّلَب بفتح اللام، وهو شرعًا أخذُ ما يتعلّق بقتيل كافر من ملبوس ونحوه. انظر: إعانة الطالبين للدمياطي 2/ 204.

[3] التّنفيل هو إعطاء الإمام الفارسَ أو الراجلَ فوق سهمه؛ وهو من النّفل. قواعد البركتي 1/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت