ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
التطبيق الأول من القواعد:
697 -نص القاعدة: فِعْلُ المَنْهِيِّ عَنْهُ نِسْيَانًا لَا يُفْسِدُ الْعِبَادَة [1] .
ومن صيغها:
1 -من فعل محظورا ناسيا لم تبطل عبادته [2] .
2 -لا تبطل العبادة بما فعله العبد ناسيا أو مخطئا من المحظورات [3] .
شرح القاعدة:
معنى القاعدة: أن من أتى شيئا من المنهيات التي تفسد العبادة ناسيا فإن عبادته لا تبطل بذلك, ولا يلزمه إعادتها أو استئنافها من جديد؛ وذلك لأن"من فعل محظورا ناسيا لم يكن قد فعل منهيا عنه؛ فلا يبطل بذلك شيء من العبادات [4] ","فإذا تكلم المصلي ساهيا لم يخرج عن الصلاة, ولا زال عن امتثال الأمر؛ لأن السهو لا يدخل تحت التكليف" [5] .
وعدم فساد العبادة بارتكاب المنهي عنه مقيد بأن لا يكثر الفعل المرتكَب نسيانًا, أما إذا كثر وطال فلا يعفى عنه, بل يفسد العبادة [6] ؛"فلو تكلم ناسيا أنه في الصلاة -وكان كثيرا في العرف- بطلت صلاته؛ لأن ذلك يقطع نظمها, أو يسيرا في العرف لم تبطل للعذر" [7] ."ولا تبطل (الصلاة) بأكل وشرب يسيرين عرفًا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 71، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 7/ 78.
[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 569.
[3] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 478.
[4] مجموع الفتاوى 20/ 573.
[5] أحكام القرآن لابن العربي 1/ 302.
[6] انظر: المنثور 2/ 219.
[7] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 180.