تعالى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] ثم من فعل ذلك فالرجعة صحيحة, وإن ارتكب النهي وظلم نفسه, ولو علمنا نحن ذلك المقصد طلقنا عليه" [1] ."
ويدخل في هذا المعنى أيضا حديث: عمر بن الخطاب قال:"... إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين؛ هذا البصل والثوم, لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع؛ فمن أكلهما فليمتهما طبخا [2] ".
2 -قاعدة:"لا ضرر ولا ضرار"وأدلتها؛ يقول السيوطي:"الضرر يزال وأصلها قوله:"لا ضرر ولا ضرار [3] ""
1 -"كل ما يتأذى به جيرانه في المسجد بأن يكون ذرب اللسان سفيها عليهم في المسجد مستطيلا, أو كان ذا ريحة قبيحة لا تريمه لسوء صناعته, أو عاهة مؤذية كالجذام وشبهه, وكل ما يتأذى به الناس إذا وجد في أحد جيران المسجد وأرادوا إخراجه عن المسجد وإبعاده عنه, كان ذلك لهم ما كانت العلة موجودة فيه حتى تزول [4] ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير القرطبي 2/ 123.
[2] انظر: التمهيد لابن عبد البر 6/ 424، والحديث رواه مسلم في صحيحه 1/ 396 (567) .
[3] رواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجه في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير 11/ 228 (11576) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) والبيهقي في سننه 6/ 114 (11384) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد روي من حديث غيرهما من الصحابة. انظر: نصب الراية 4/ 384.
[4] التمهيد لابن عبد البر 6/ 423.