فهرس الكتاب

الصفحة 9122 من 19081

فالعقود منها ما يشترط فيها قبض المعقود عليه حين العقد, ويترتب على ذلك صحة هذه العقود ولزومها, ومن ذلك عقد الصرف, والسلم, وبيع الأموال الربوية, والمضاربة, والمساقاة, والمزارعة. وهي على قسمين؛ منها ما يشترط لصحتها التقابض في البدلين, كالصرف, ومنها ما يكفي فيها قبض أحد البدلين, كالسلم, فهذه العقود التي يشترط فهذه العقود التي يشترط القبض لصحتها, تبطل عند عدم حصول القبض فيها, لكن إذا حصل القبض قبل التفرق من المجلس صح ذلك. ففي عقد الصرف مثلا إذا ذهب أحد المتصارفين إلى المصرف الذي يتعامل معه, فسلمه مبلغا بالعملة المحلية على أن يودعه في حسابه الخاص بعملة أخرى كالدولار بسعر الصرف الحالي, فإذا قام المصرف بتقييد المبلغ بالدولار في حساب العميل وقت التعاقد أو في مجلس العقد صح العقد, ويعتبر القيد المصرفي قبضا, أما إذا أخر تسجيله حتى مفارقة المجلس بطل العقد .

ومن تطبيقاتها:

1 -... إجارة الذمة لا تصح إلا بقبض الأجرة, فإذا قبض المؤجر الأجرة خلال مجلس العقد صح العقد ؛ لأن القبض في المجلس يجري مجرى القبض في حالة العقد, وله حكمه.

إذا اصطرفا في الذمة, بأن قال: بعتك دينارًا في ذمتي بعشرة دراهم في ذمتك, وقبل الآخر, والعملتان ليستا عندهما, فالعقد باطل, فإذا أرسلا من يحضرهما أو حصلا عليه بالقرض أو غيره, ثم تقابضا قبل الافتراق صح البيع؛ لأن القبض في المجلس يجري مجرى القبض في حالة العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت