2 -أن العادة جارية بأن العدد الكثير - الذي يستحيل تواطؤهم - يمتنع اجتماعهم على الإخبار بشيء يكون على خلاف الواقع.
3 -أننا نجزم أن نفوسنا عالمة بما يقع من الخبر المتواتر كوجود البلاد النائية, وهذا الجزم لا ندركه إلا من نفوسنا, وهذا الأمر لا يمكن إنكاره أو التشكيك فيه. [1]
4 -انعقد إجماع المسلمين على أن التواتر يفيد العلم. [2]
1 -فرَّع العلماء على إفادة المتواتر للعلم القطعي أن الخبر المتواتر لا يُبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث في رواته. [3]
2 -ومما ينبني على هذه القاعدة أن الخبر المتواتر يأخذ حكم القرآن في الثبوت والدلالة؛ فيكون من حيث الثبوت قطعيًا, ومن حيث الدلالة قد يكون قطعيًا وقد يكون ظنيًّا. . [4]
3 -ينسخ حكم القرآن بالسنة المتواترة عند بعض العلماء [5] ؛ لأن السنة المتواترة حجة توجب العلم فجاز نسخ الكتاب بها كما يُنسخ الكتاب بالكتاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أصول البزدوي ص 150 ط: كراتشي؛ المحصول لابن العربي ص 113 ط: دار البيارق - عمان - الأولى 1420 هـ؛ قواطع الأدلة لابن السمعاني ص 327؛ اللمع للشيرازي ص 81 ط: دار الكتب العلمية - الأولى 1405 هـ؛ التحبير للمرداوي 4/ 1764؛ إرشاد الفحول للشوكاني ص 90 ط: دار الفكر؛ القطع والظن عند الأصوليين للدكتور/ سعد بن ناصر الشتري 1/ 174.
[2] انظر: شرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 2/ 13.
[3] إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي 1/ 24.
[4] انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 82 - 84؛ التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 26 - 27؛ الكليات لأبي البقاء الكفوي: فصل الدال.
[5] انظر: منهاج الوصول لأحمد المرتضى 1/ 480.