فهرس الكتاب

الصفحة 7886 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا وهب رجل دَينًا له على رجل لرجل آخر, فقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك, فقال مالك: يجوز إذا سلَّم إليه الوثيقة بالدَّين وأحلَّه محل نفسه, فإن لم يكن وثيقة وأشهدا على ذلك وأعلنا فهو جائز. وقال أبو ثور: الهبة جائزة أشهد أو لم يشهد إذا تقاررا على ذلك, وقال الشافعي وأبو حنيفة: الهبة غير

جائزة لأنها لا تجوز عندهم إلا مقبوضة, وعند الشافعية في ذلك وجهان: وجزم الماوردي بالبطلان وصححه الغزالي ومن تبعه, قيل: والخلاف مرتب على البيع إن صححنا بيع الدَّين من غير من عليه, فالهبة أولى, وإن منعناه ففي الهبة وجهان. وقال الحنفية: تمليك الدَّين من غير من هو عليه لا يجوز, لأنه لا يقدر على تسليمه, ولو ملَّكه ممن هو عليه يجوز, لأنه إسقاط وإبراء [1] .

2 -إذا كان في التركة ديون, فإذا أخرج الورثة أحدهم بالصلح على أن يكون الدَّين لهم فلا يجوز الصلح لأن فيه تمليك الدَّين الذي هو حصة المصالح من غير من عليه الدَّين وهم الورثة فبطل, وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء من نصيب المصالح من الدَّين جاز لأن ذلك تمليك الدَّين ممن عليه الدَّين وإنه جائز [2] .

3 -لو مات المحيل قبل قبض المحتال كان الدَّين والعين المحال بهما بين غرمائه بالحصص لكونه مال المحيل ولم يثبت عليه يد الاستيفاء لغيره, لأن المحتال لم يملك الدَّين بها, للزوم تمليك الدَّين من غير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: عمدة القاري للعيني 13/ 159 - 160.

[2] انظر: التعريفات للجرجاني 1/ 92، وانظر: الدر المختار للحصكفي 5/ 642 - 643.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت