فهرس الكتاب

الصفحة 11136 من 19081

سائر العبادات المحضة كالصلاة والصيام, وإنما يجعلون الزكاة من قبيل أداء حقوق العباد, فأشبهت الحقوق المالية كسائر الديون, ونفقات الأقارب والزوجات, وضمان المتلفات, ونحو ذلك [1] .

أدلة الضابط:

أولا: أدلة من غلب في الزكاة جانب العبادة:

استدل الفقهاء على تغليب جانب العبادة في الزكاة بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت من استطاع إليه سبيلا [2] ".

وجه الدلالة: أن ما بني عليه الإسلام يكون عبادة, فلا تجب على غير المكلفين كالصلاة والصوم. [3]

ثانيا: أدلة من غلب في الزكاة جانب الحق المالي على الأغنياء:

استدل الفقهاء الذين غلبوا في الزكاة جانب حق الفقراء بما يلي:

1 -قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء} [سورة التوبة: الآية 60] .

2 -قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [سورة المعارج: الآيتان 24, 25] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 5 - 6، المنتقى للباجي 2/ 150، الأم للشافعي 7/ 70، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 345، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 3/ 222.

[2] رواه البخاري 1/ 11 (8) واللفظ له؛ ورواه مسلم 1/ 45 (19) كلاهما عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما مرفوعًا.

[3] انظر: بدائع الصنائع 2/ 5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت