فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 19081

فكل هذه الأحاديث وغيرها مما هو في معناها, يدل على أن النية ميزان العمل, وأنه على أساسها يقبل أو يرد, ويثاب عليه أو يعاقب.

1_ لا يجوز التعجل بتكفير من تلبس بشيء من أفعال الكافر أو أقواله والحكم عليه بالردة إلا إذا ثبت عنده أن تعمد ذلك ونواه وَقَصَدَهُ مع علمه بأنه يكفر, لأن الأعمال بالنيات [1] . فمن ركع لغير الله تعالى, قد يكون فعل ذلك بنية العبادة فيكفر, وقد يكون فعله بنية التعظيم فقط فلا يكفر ولا يكون مرتدًا [2] .

2_ الوضوء الذي يكون للتبرد لا يعتد به عبادةً, والصيام الذي يكون لأجل الحمية لا يعتد به عبادةً, وهكذا سائر أنواع العبادات لا عبرة بها إلا أن تكون لله تعالى على نية طاعته وامتثال أمره والتقرب إليه, لأنها تحتمل أن تكون لله ولغيره, فوجب من أجل الاعتداد بها شرعًا أن تقترن بالنية, لأن الأعمال بالنيات [3] .

3_ من طاف بغير نية لما قصده من حج أو عمرة لم يُجزه في ذلك كل طوافه وكان في حكم من لم يطف [4] . وكذلك السعي بين الصفا والمروة لا يجزئ إلا بنية لما قصد له من حج أو عمرة [5] .

4_ إذا رمى الشخص صيدًا فأصاب غيره لم يؤكل [1] , لأن الذكاة مفتقرة إلى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر التشريع الجنائي لعبد القادر عودة 2/ 637.

[2] انظر البحر الزخار لأحمد المرتضى 6/ 316.

[3] انظر القبس لابن العربي 1/ 277.

[4] الكافي لابن عبد البر 2/ 165.

[5] انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت