1 -المبيع إذا حدث به عيب عند المشتري بآفة سماوية أو غيرها ثم اطلع على عيب كان عند البائع, فله أن يرجع بنقصان العيب وليس له أن يرد المبيع؛ لأن الرد إضرار بالبائع؛ لأنه خرج عن ملكه سالما فلو ألزمناه به معيبا تضرر ولا بد من دفع الضرر عن المشتري فتعين الرجوع بالنقصان, إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه الحادث عند المشتري فله ذلك؛ لأنه رضى بالضرر وما كان عدم إلزامه المبيع إلا لدفع الضرر عنه فإذا رضي فقد أسقط حقه [1] . أو بعبارة أخرى: إن الرد ثبت نظرا للمشتري دفعا للضرر عنه, فإذا رضي بالعيب فلم ينظر لنفسه ورضي بالضرر, لم ينظر له, ويمتنع الرد [2]
2 -إن تضمن فسخ العقد تفريق الصفقة على البائع قبل التمام فإنه لا يجوز إلا أن يرضى به البائع؛ لأن تفريق الصفقة على البائع قبل التمام إضرار به, والضرر واجب الدفع ما أمكن إلا أن يرضى به البائع؛ لأن الضرر المرضي به من جهة المتضرر لا يجب دفعه [3] .
3 -لو اقتسما دارا على وجه لا يكون لأحدهما طريق أو لا يكون له مسيل ماء في نصيبه أو غير ذلك مما تدعو إليه الضرورة من المرافق فلا يجبر الممتنع عن القسمة ويجب أن تعاد بما لا يكون فيه ضرر على واحد منهما, إلا أن يقع التراضي بينهما فتنبرم القسمة, ولا رجوع فيها لأجل الضرر؛ لأنه أسقط حقه برضاه ورضي بالضرر, ولا اعتبار للضرر مع الرضى [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الهداية 3/ 37؛ العناية 9/ 40؛ فتح القدير 6/ 365
[2] بدائع الصنائع 5/ 287.
[3] انظر: بدائع الصنائع 5/ 461.
[4] انظر: المبسوط 15/ 25، بدائع الصنائع 7/ 21، الاختيار لتعليل المختار 2/ 80، التاج المذهب 3/ 211. وراجع أيضًا: منح الجليل 7/ 297، الشرح الممتع 15/ 369.