1 -ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع" [1] .
فدل الحديث على أن القليل من الحرير, وهو قدر الإصبعين أو الثلاث أو الأربع, إذا كان تابعًا لغيره فهو عفو [2] , وفي ذلك اعتبار للمتبوع, حيث أعطي التابع المنهي عنه حكم المتبوع المباح.
2 -قاعدة"التابع تابع" [3] , وأدلتها.
3 -لأن العبرة بالمقصود, والمتبوع هو المقصود أصالة, فكان هو المعتبر دون التابع.
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا حمل المحدث متاعًا, وفي جملته مصحف جاز ذلك؛ لأن القصد حمل المتاع, والمصحف إنما دخل تبعًا [4] , والعبرة للأصل دون التبع.
2 -يمنع أخذ الأجرة على الإمامة, لكن إذا أخذها على الإمامة تبعًا للأذان جاز ذلك؛ اعتبارا بحكم المتبوع دون التابع [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 7/ 149 (5828) ؛ ومسلم 3/ 1643 (2069) / (15) ، واللفظ له؛ كلاهما عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[2] انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 533، الفتاوى الهندية 5/ 332، تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام 1/ 730.
[3] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 120، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 117، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 253. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] انظر: رد المحتار 1/ 292، المهذب للشيرازي 1/ 54، البيان للعمراني 1/ 202، نهاية المحتاج للرملي 1/ 124 - 125، الموافقات مع تعليقات الشيخ دراز 3/ 456.
[5] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 102، شرح المنهج المنتخب للمنجور 1/ 361، الدليل الماهر للولاتي ص 103.