فهرس الكتاب

الصفحة 11308 من 19081

شرح الضابط:

(التبعيض) في اللغة مصدر بعض الشيء تبعيضًا بمعنى جزأه, أي فرقه وجعله أجزاء متميزًا بعضها عن بعض, فتبعض الشيء تبعضًا أي فتجزأ وتفرق أجزاء. [1] ومعناه في اصطلاح الفقهاء لا يختلف عن معناه اللغوي.

و (الصوم) في مصطلح علماء الشرع هو إمساك المسلم عن المفطرات من شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس على قصد التقرب والتعبد لله تعالى. [2]

ويفيد هذا الضابط أن هذه المدة هي"اليوم"الذي هو وحدة القياس, والمعيار الذي يقاس به الصوم, ويقدر به أقل زمن يسمى الإمساك فيه صومًا شرعيًا, ولا يعتبر الإمساك عن المفطرات فيما عداه من الوقت صومًا شرعيًا. والاقتصار على صوم أي جزء منه - قل أو كثر - لا يجزئ, ولا يعتبر صومًا في الشرع حتى يعم الإمساك جميع أجزائه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

فلا يصح أن يكون الشخص صائمًا في بعض نهاره مفطرًا في بعض, ولا أن يفطر ساعات من يوم هو صائم فيه ليقضيها بصوم عددها من يوم آخر بعده, كما يفعل إذا أفطر يومًا أو أيامًا من شهر رمضان حيث يقضيها بصيام مثلها من شهر آخر بعد رمضان [3]

وكذلك لا يصح أن يحكم بصحة الصوم في بعض اليوم مع فساده في بعض, فإما أن يصح صيام كل اليوم بخلوه مما يفسده, وإما أن يفسد كله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصباح المنير للفيومي، لسان العرب لابن منظور، تاج العروس للزبيدي، المعجم الوسيط مادة (بعض)

[2] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 4، تفسير القرطبي 2/ 273، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 133، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 3/ 154، الشرح الكبير للدردير 1/ 509.

[3] انظر: الحاوي في فقه الشافعي للماوردي 3/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت