معبود بحقٍ لما كان إثبات الحق تعالى توحيدًا.
د- صحة الاستثناء من النكرة الواقعة في سياق النفي فيجوز أن تقول «لا رجل في الدار إلا زيدًا» و «ما قام أحد إلا زيدًا» , والاستثناء معيار العموم. [1]
1 -قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] فلفظ {شَيْئًا} نكرة في سياق النهي عن الشرك فيعم جميع صور الشرك؛ سواء في النيات, أم الأقوال, أم الأفعال, كما يعم الأكبر, والأصغر, والخفي. [2]
2 -عن ابن عباس «أن النبي (قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لاَ حَرَجَ» [3] يعني: في أعمال الحج. قال الشنقيطي: «والأحاديث بمثل هذا كثيرة, وهي تدل دلالة لا لبس فيها على أن من حلق قبل أن ينحر لا شيء عليه من إثم ولا فدية؛ لأن قوله:(لاَ حَرَجَ) نكرة في سياق النفي رُكِّبَت مع لا, فَبُنِيَت على الفتح, والنكرة إذا كانت كذلك فهي نص صريح في العموم, فالأحاديث إذن نص صريح في عموم النفي لجميع أنواع الحرج من إثم وفدية, والله تعالى أعلم» . [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: العقد المنظوم للقرافي 2/ 42 شرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 1/ 100؛ والمهذب للدكتور عبد الكريم النملة 1/ 1499؛ والنفي والإثبات لمحمد سالم ولد محمد أحمد ص 333.
[2] قواعد التفسير لخالد بن عثمان السبت 2/ 562 ط: دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1426 هـ.
[3] رواه البخاري 2/ 175 (1734) ؛ ومسلم 2/ 950 (1307) .
[4] انظر: أضواء البيان للشنقيطي 1/ 88 ط: دار الفكر.