1 -إذا داهم العدو المسلمين في شهر من الأشهر الحرم جاز للمسلمين ردهم وصدهم في نفس الشهر دفاعا عن أنفسهم؛ ولأن العدو هو الذي بدأ في انتهاك حرمة الشهر الحرام فيقابل بمثل ذلك؛ لأن الحرمات قصاص.
2 -إذا ارتكب البغاة والمعتدون جرائم في البلد الحرام جاز للإمام معاقبتهم فيه, حتى لو تستروا بأستار الكعبة, عملا بالقاعدة, وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدر دم أشخاص معينين كانوا يعادونه ويعادون المسلمين وأمر بقتلهم ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة [1]
3 -من أفطر في رمضان عمدا من غير عذر ولا شبهة وجاهر بذلك, جاز للإمام أن يعزره بما يناسب انتهاكه لحرمة رمضان عملا بالقاعدة, وهذا فضلا عما ترتب في ذمته من القضاء والكفارة.
4 -حد الزنا والقذف والسرقة وغيرها من الحدود, كلها جاءت على وفق هذه القاعدة القرآنية؛ لأن كل موجب من موجبات هذه الحدود هو انتهاك لحرمة من الحرمات, فقوبل بما يناسبه من العقوبة الرادعة الزاجرة مقابلة لانتهاك حرمات الغير بانتهاك حرمة الفاعل المنتهِك
5 -إذا احتمى مرتكب جريمة بمسجد جاز القبض عليه ولو باقتحام المكان الذي يحتله بالمسجد, بل يجوز القبض عليه ولو كان بأحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 17 (1846) ، وفي مواضع أخرى؛ ومسلم 2/ 989 - 990 (1357) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر (وهو ما يلبس على الرأس من درع الحديد) فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال:"اقتلوه".