8 -يُسْمَحُ في باب القرض فيما لا يُسْمَحُ فيه في باب المبادلة [1] . (أخص)
9 -باب الكفالة أوسع من البيع [2] . (أخص)
10 -الوصية يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها [3] . (أخص)
التبرع هو: تمليك المكلف مالا أو منفعة لغيره في الحال أو المآل من غير مقابل [4] ؛ كالهبة والإعارة, ويكون المقصود به البر والمعروف غالبا.
والعقود إما أن تكون معاوضة أو تبرعًا, فأما عقود المعاوضات فهي التي يبذل فيها العوض من المتعاقدين؛ فيأخذ فيها كل من الطرفين شيئًا, ويعطي شيئًا, كعقد البيع والإجارة والسلم والمساقاة والمزارعة, وأما عقود التبرعات فهي القائمة على أساس التعاون والمساعدة من أحد الطرفين دون مقابل من الطرف الآخر؛ كالوقف والوصية والهبة.
ومعنى القاعدة أن الشرع يتسامح في عقود التبرعات المبنية على البر والإحسان ما لا يتسامح في عقود المعاوضات, فلا يشترط في عقود التبرعات ما يشترط في عقود المعاوضات من وجود المعقود عليه والقدرة على تسليمه والعلم به عينا وقدرا وصفة بحيث لا يكون فيه جهالة تؤدي إلى الغرر والنزاع بين المتعاقدين وغير ذلك مما ينبني عليه صحة العقد, فيجوز مثلا هبة المعدوم والمجهول, وغير ذلك من الأمور التي تغتفر في التبرعات دون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المعيار المعرب للونشريسي 5/ 20.
[2] انظر: الدرر شرح الغرر للملا خسرو 2/ 298.
[3] تبيين الحقائق 4/ 84، شرح منتهى الإرادات 2/ 454. ووردت في الفتاوى الفقهية الكبرى 4/ 41 بلفظ:"التعليق والجهل والإبهام لا يضر في الوصية؛ لكونها من التبرعات".
[4] انظر: الأموال ونظرية العقد لمحمد يوسف موسى ص 430، الموسوعة الفقهية الكويتية 10/ 65.