إسقاط" (3) ^32577^, وقد رويت عن أبي حنيفة رواية أخرى توافق قول محمد , وهي أن الشرط لا يلتحق بالعقد إلا إذا كان صحيحًا, أما إذا كان فاسدًا فلا, وهي الرواية المصححة في المذهب (4) ^32578^. وذهب المالكية إلى أن الواقع بعد العقد إذا كان في إلحاقه بالعقد واعتباره جزءًا منه إفساد له فإنه لا يلحق, وقد أشار الونشريسي إلى ذلك بقوله في القاعدة:"لم يطردوا هذه القاعدة في مسائل كثيرة ... ومقتضى القول بأن الملحق بالعقد يعد كجزئه فساد هذه العقود" (5) ^32579^. وهو ما ذهب إليه الزيدية حيث اشترطوا لصحة الزيادة والنقص أن لا يقتضي شيء منهما الربا (6) ^32580^."
أما الشافعية فمذهبهم أن"إلحاق المفسد بالعقد في زمن الخيارلا يفسده؛ لأن الواقع في مدة الخيار كالواقع في العقد" (7) ^32581^.
1 -إذا اشترط البائع في العقد على المشتري أنه متى أتى بالثمن ردت عليه السلعة فسد البيع [1] , أما إن تطوع المشتري للبائع بعد عقد البيع أنه متى جاءه بالثمن فالمبيع عائد له فالبيع صحيح, ولا يلحق بالعقد [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ويسمى هذا بالثنيا الممنوعة عند المالكية.
[2] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 106، حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 5/ 86.
[3] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 106، شرح ميارة على التحفة 1/ 175.
[4] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 106، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 3/ 469، شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 46.
[5] انظر: البحر الرائق 6/ 201، مجمع الأنهر 2/ 113.
[6] انظر: فتح العلي المالك لمحمد عليش 1/ 343.