فهرس الكتاب

الصفحة 18045 من 19081

3 -لو كان لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص وفي غيره من المعاني كالفعل - مثلا - لكانت صيغة الجمع واحدة لكل منهما, لكن صيغة الجمع فيهما مختلفة؛ إذ إن جمع الأمر بمعنى القول المخصوص أوامر, وصيغة الجمع للأمر بمعنى الفعل أمور [1] .

4 -لو كان لفظ الأمر حقيقة في الفعل لاطرد في كل فعل من أفراده, فكان يسمى الأكل أمرًا والشرب أمرًا والقيام أمرًا والمشي أمرًا, ولم يقل بذلك أحد؛ فوجب أن لا يكون حقيقة فيه [2] .

5 -أنه يصح نفي الأمر عن الفعل, فيقال: إنه ما أمر به ولكن فعله, والحقيقة لا يصح نفيها, بخلاف المجاز؛ فثبت أن إطلاق الأمر على الفعل مجاز [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -اختلف الأصوليون في أفعال الرسول 'هل تسمى أمرًا, وبعبارة أخرى هل تتضمن أمرًا حقيقة؟ وهذا الخلاف مبناه على الخلاف في قاعدتنا, فمن قال بأن لفظ >أمر< موضوع حقيقة للفعل, كالقول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإحكام للآمدي 2/ 161؛ ومنتهى الوصول والأمل ص 89؛ والتقرير والتحبير 1/ 299؛ وشرح الكوكب المنير 3/ 10؛ وفواتح الرحموت 1/ 368؛ وبحوث في الأوامر والنواهي د/عيسى زهران ص 13.

[2] انظر: المعتمد 1/ 40؛ والمحصول 2/ 9، والإحكام للآمدي 2/ 161؛ ومنتهى الوصول والأمل ص 89؛ والنهاية للهندي 3/ 804؛ وشرح الكوكب المنير 3/ 9؛ وإرشاد الفحول 1/ 350.

[3] انظر: المحصول 2/ 10؛ ونهاية الوصول للهندي 3/ 805؛ وكشف الأسرار للنسفي 1/ 47؛ والتقرير والتحبير 1/ 299؛ وشرح الكوكب المنير 3/ 10؛ وإرشاد الفحول 1/ 351؛ وبحوث في الأوامر والنواهي ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت