فهرس الكتاب

الصفحة 9883 من 19081

أن يصل إلى الصف, فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال «زادك الله حرصا ولا تعد [1] .

ووجه الاستدلال من الحديث هو أن أبا بكرة - رضي الله عنه - فعل مكروها, وهو ركوعه قبلأن يصل إلى الصف, يريد بذلك إدراك الجماعة التي هي مندوبة. فعندما ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - دعا له, وأمره ألا يعود لمثل ذلك, فدل ذلك على أن ترك المكروه مقدم على فعل المندوب, فلو لم يكن ذلك كذلك لما أمره - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يعود

تطبيقات القاعدة:

1 -من مستحبات الوضوء صلاة ركعتين بعده [2] فإن صادفت وقت كراهة [3] فالأولى تركها؛ لأن ترك المكروه أولى من فعل المندوب [4] / 1.

2 -المؤتم إذا لم يدرك الصف الأخير فلا يقف وحده, بل يمشي إليه إن كان فيه فرجة, وإن فاتته الركعة؛ لأن شرط فضيلة الجماعة أن تؤدى بلا كراهة, و ترك المكروه الذي هو الوقوف وحده, أولى من إدراك الفضيلة [5] / 1.

3 -المبالغة في المضمضة والاستنشاق في الوضوء مندوبة, وتكره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 156 (783) .

[2] لحديث:"ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة"رواه مسلم 1/ 209 - 210 (234) / (17) ، وأبو داود 2/ 19 - 20 (902) واللفظ له، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، وقال المزي (رقم 9914) أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي.

[3] أوقات الكراهة هي الأوقات الخمسة: عند طلوع الشمس وما قبله والاستواء والغروب وما قبله بعد صلاة العصر. انظر: رد المحتار 1/ 306.

[4] انظر: حاشية الطحطاوي 1/ 76، وحاشية ابن عابدين 1/ 141.

[5] حاشية ابن عابدين 1/ 614.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت