1 -الدليل يستلزم المدلول ولا ينعكس [1] أصل
2 -عدم الدليل يستلزم عدم الحكم [2] مكملة
3 -عدم الوِجدان بعد الاستقصاء في الطلب يدلُّ على عدم الوجود [3] قيد
شرح القاعدة:
تعد هذه القاعدة من القواعد المنهجية المنظمة لعلاقة الدليل بمدلوله, وعلاقة العلم بالأشياء المعلومة. والعَدَم: فقدان الشيء وذهابه, نقيض وجوده. والمعدوم: ما ليس بكائن ولا ثابت [4] . ويفارق العدم الفقدَ؛ لأن الفقد: عدم الشيء بعد وجوده, فهو أخص من العدم؛ إذ العدم يقال فيه وفيما لا يوجد. فعلى هذا لا يقال: شريك الباري مفقود, بل يقال: معدوم [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ديوان الأصول للنيسابوري ص 31؛ والبرهان للجويني 2/ 48 - 50؛ والفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 69؛ مجموع الفتاوى 3/ 83؛ إعلام الموقعين 4/ 257؛ العناية على الهداية للبابرتي 3/ 144؛ البناية في شرح الهداية للعيني 4/ 428.
[2] الإبهاج 3/ 201؛ نهاية السول للإسنوي 3/ 796، ومثلها:"الدليل لا ينفك عن مدلوله"التمهيد لأبي الخطاب الكلوذاني 1/ 378، و:"يتوقف ثبوت المدلول على ثبوت الدليل"الإبهاج 2/ 411، و: إذا لم يصح الدليل لم يثبت المدلول عليه"التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة 2/ 633."
[3] المحصول للرازي 5/ 336، وفي معناها:"عدم الوجدان بعد الطلب يدل على عدم الوجود"المحصول 6/ 170، و:"عدم الدليل بعد الفحص دليل"فواتح الرحموت للأنصاري 2/ 315، و:"فقد الدليل بعد التفحص التام يوجب ظن عدم الحكم"مناهج العقول للبدخشي 3/ 137.
[4] انظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي 2/ 56؛ مجمل اللغة لابن فارس 1/ 653 مؤسسة الرسالة؛ الصحاح للجوهري 5/ 1982؛ شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان بن سعيد الحميري اليمني 7/ 4421 دار الفكر؛ لسان العرب لابن منظور 12/ 392؛ الكليات لأبي البقاء الكفوي ص 655؛ المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية 2/ 588؛ معجم لغة الفقهاء لقلعجي ص 307.
[5] انظر: الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ص 408، 409.