المطلق [1] غير المقيد بوصف زائد فوجب أن يحمل اللفظ عليها عند إطلاقه؛ إذ التبادر أمارة الحقيقة. [2]
3 -أن عدم العمل بالمطلق وصرفه عن ظاهره بلا دليلٍ معتبرٍ ترجيحٌ بلا مرجح؛ والترجيح بلا مرجِّح باطل. [3] يقول عبد العزيز البخاري: «لا يُستعمل الكلام في خلاف الأصل إلا عند قرينة تدل عليه» . [4]
1 -قوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] فقد جاء النص في قضاء رمضان مطلقًا من غير تقييد بالتتابع أو التفريق؛ فدلَّ ذلك على جواز القضاء متتابعًا ومتفرِّقًا. قال إلكيا الهراسي: «قوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} يدل على جواز القضاء متتابعًا ومتفرقًا, فإنه ذكر الأيام مُنكَّرة؛ فإذا فرَّق فقد أتى بما اقتضاه الأمر» [5]
2 -قال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقر: 196]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تقرير العلامة الشربيني على حاشية البناني على شرح جمع الجوامع للمحلي 2/ 46 ط: دار الكتب العلمية 1424 هـ.
[2] إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 195، أصول الفقه لمحمد رضا المظفر 1/ 21، المصفى لابن الوزير ص 492.
[3] انظر: المحصول للرازي 5/ 530، 531.
[4] شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/ 246 - 247.
[5] أحكام القرآن للكيا الهراسي ص 66 ط: دار الكتب العلمية؛ وانظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 112؛ وأحكام القرآن للجصاص 1/ 253 ط: دار الكتب العلمية؛ وقواعد أصول الفقه وتطبيقاتها للدكتور صفوان داوودي 1/ 480.