1 -استدل القائلون بالتداخل بقوله تعالى في جزاء الصيد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [سورة المائدة الآية 95] ووجه الاستدلال أن الله تعالى لم يرتب على العود غير الانتقام, إذ لو كان تكرر الجزاء واجبا لرتبه على العود مع الانتقام, فكان عدم ذكره دليلا على عدم وجوبه وتكرره. [1]
2 -واستدلوا كذلك بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [سورة المجادلة من الآية 3] ففي الآية دلالة على عدم تعدد الكفارة على من ظاهر من زوجته مرارا, لأنها عامة تتناول من ظاهر مرة واحدة, ومن ظاهر مرات متعددة, فإن الله تعالى أوجب عليه تحرير رقبة فتبين بذلك أن التكفير الواحد كاف في الظهار, سواء كان مرة واحدة أم مرارا كثيرة. [2]
3 -واستدلوا بدليل من المعقول, وهو أن المقصود بفعل الكفارات هو الزجر, والزجر لا يحصل في الماضي, وإنما في المستقبل, والاكتفاء بكفارة واحدة يكفي لذلك. [3]
4 -واستدل المخالفون بقوله تعالى في جزاء الصيد: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 4/ 96 - 97، الفروع لابن مفلح 3/ 459
[2] انظر: تفسير الرازي 15/ 262.
[3] انظر: المحيط البرهاني 2/ 605.