تعريف الشبهة وبيان أسبابها وأنواعها مبسوط في قاعدة"الشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما هو مبني على الاحتياط"
و الكفارة صيغة مبالغة من الكَفْر وهو التغطية والستر, يقال لمن غطى درعه بثوب: قد كَفَر درعَه, ولهذا سمي الليل كافرًا, لأنه يستر بظلمته كل شيء [1]
وأما في الشرع فهي: اسم لأشياء مخصوصة طلبها الشارع عند ارتكاب مخالفات معينة [2]
والأصل أن الكفارة شرعت لستر الإثم, ثمّ استعملت فيما وجد فيه صورة مخالفة أو انتهاك وإن لم يكن فيه إثم, كالقتل خطأً [3] , فبين المعنيين اللغوي والاصطلاحي صلة واضحة؛ فهذه الأشياء المخصوصة شرعت لستر أثر المخالفة وتغطيته, وهو المعبر عنه في النصوص الشرعية بتكفير الذنب.
وللكفارة أسباب موجبة لها, وهي: الحنثُ في اليمين, والقتلُ, والإفطارُ في نهار رمضان عمدًا بغير عذر, وارتكابُ محظور من محظورات الحج, وقتلُ صيد الحرم, والظهارُ, وخصال الكفارة على وجه الإجمال هي العتق والصيام والإطعام والكسوة والقيمة, ولكل سبب من الأسباب كفارته الخاصة به, وتفاصيل ذلك وغيره قد تعرض لها الفقهاء في كتبهم, فلتراجع في مظانها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي مادة: (ك ف ر) .
[2] بحث مقارن في الكفارة لمحفوظ إبراهيم ص 23، نقلا عن رفع الحرج للباحسين ص 476.
[3] انظر: المجموع للنووي 6/ 333.