فهرس الكتاب

الصفحة 10315 من 19081

امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التسعير؛ لأن الثمن حق البائع وكان إليه تقديره, فلا ينبغي للإمام أن يسقط سلطان الشخص على ملكه في غير حالات التعسف [1] , فدل ذلك على أنه ليس للحاكم باعتبار الأصل إسقاط حقوق العباد

2 -قاعدة: الحقوق إذا تقررت لأربابها لا تسقط إلا بما يصح به إسقاطها [2] , وحق العبد لا يصح إسقاطه باعتبار الأصل من قبل غيره, وهذا يشمل الحاكم وغيره [3]

3 -إنما منع الحاكم من إسقاط حقوق العباد باعتبار الأصل؛ لأن إسقاط حق العبد مضرة به, وليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه فضلًا عما فيه مضرة [4]

تطبيقات القاعدة:

1 -لو كان للقرية مرعى عام أو حديقة عامة أو ساحة للبيع والشراء ونحوها مما يعد من مرافق القرية, فلا يجوز للحاكم في غير حالات الضرورة أن يخصصها لشخص؛ لأن الحق على هذه المرافق مقرر لأهل القرية جميعًا ولا غنى لهم عنه [5] , وهو حق للعبد لا ولاية للحاكم في إسقاطه بلا مسوغ شرعي معتبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البحر الرائق 8/ 230، المغني 4/ 151.

[2] المقدمات الممهدات 1/ 538.

[3] الفروق للقرافي 3/ 174.

[4] مطالب أولي النهى 4/ 83، 195.

[5] انظر: التاج المذهب 3/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت