فهرس الكتاب

الصفحة 15531 من 19081

ثبوت الحكم في جميع الجزئيات؛ والأصوليون إنما يحتاجون للدليل لعلم حكم الجزئي, والفرض - أي في التام - أنه معلوم». [1]

وقد كان الاستقراء منهجًا مُتَّبعًا عند العلماء لتأسيس كثير من القواعد الأصولية, والفقهية, واللغوية, وغيرها؛ وقد تأسست تلك القواعد والكليات من خلال استقراء نصوص الشرع, وتصرفات الرسول الكريم وأحواله, وقضايا الصحابة, وكلام العرب, والفروع المروية عن

الأئمة. [2]

أدلة القاعدة:

أولًا: عمل الصحابة.

1 -فقد حدَّد الصحابة رضي الله عنهم كثيرًا من السنن الفعلية, والتقريرية؛ بناء على استقراء أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تكرر لديهم من تصرفاته, ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها:"ما خيُّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر, إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه". [3]

2 -خطاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفيه:"اعرف الأمثال والأشباه, ثم قِس الأمور عند ذلك" [4] فإن معرفة الأشباه والأمثال لا تكون إلا بعد استقرائها وتتبع آحادها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تقرير الشربيني على حاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 346.

[2] انظر: البحر المحيط للزركشي 1/ 101؛ و: الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية والفقهية للطيب السنوسي أحمد ص 418.

[3] رواه البخاري 4/ 189 (3560) وفي مواضع؛ مسلم 4/ 1813 - 1814 (2327) .

[4] كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري في القضاء أخرجه الدارقطني في سننه 5/ 369 (4472) ، البيهقي في الكبرى 10/ 252 (20537) ، في المعرفة 14/ 240 (19792) ، أبو نُعَيم في الحلية 1/ 50، هناد بن السري في الزهد 2/ 436، ابن عساكر في تاريخه 32/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت