إذا عرفت هذا تبين لك أن كل من يحجب شخصا عن الميراث لابد أن يكون ذلك راجعا إلى تفوق الحاجب على المحجوب في أكثر من سبب, فيكون أولى منه بالميراث.
ويوجد من بين الورثة ستة أنواع لا يحجبون حجب حرمان بحال وهم: الزوج, الزوجة, الأب الأم, الابن, البنت.
ثم الورثة بالنسبة إلى الحجب أربعة أصناف:
1 -لا يَحجِب ولا يُحجَب: وهما الزوجان.
2 -لا يَحجِب ويُحجَب: وهم الإخوة لأم.
3 -يَحجِب ولا يُحجب: الأب والأم, والابن, والبنت.
4 -يَحجِب ويُحجب: وهم بقية الورثة.
1 -قال تعالى: {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75]
2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر [1] "1
3 -روي أن ثابت بن الدحداح مات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ل عاصم بن عدي:"هل تعرفون له فيكم نسبا؟ فقال: إنه كان فينا غريبا, فلا نعرف له إلا ابن أخت هو أبو لبابة بن عبد العزيز , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه له [2] "2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في 6/ 2477 (6345) ، ومسلم 3/ 1233 (1615) من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، مرفوعًا.
[2] رواه عبدالرزاق 10/ 284 - 285 (19120) ، وسعيد بن منصور 1/ 70 - 71 (164) ، ابن أبي شيبة 16/ 241 - 243 (31779) (31781) ، والدارمي 2/ 274 (3056) ، الحارث في المسند كما في بغية الباحث للهيثمي (603) ، وكما في المطالب العالية للحافظ ابن حجر 15 - 16/ 52 (1551) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 396 - 397، البيهقي في الكبرى 6/ 215 وقال: وهو منقطع، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 4/ 408 (4080) وهذا حديث منقطع.