فهرس الكتاب

الصفحة 7110 من 19081

أن الرضا بآثار التصرف لا يتحقق مع الهزل, فما توقف ثبوته على الرضا والاختيار لم يثبت مع الهزل, لوجود التنافي بينهما [1]

تطبيقات القاعدة:

1 -لو قال إنسان لآخر: بعتك هذا الشيء هازلًا, لم يصح البيع؛ لانتفاء التراضي - الذي تتوقف عليه صحة البيع - بانتفاء قصد البيع من الهازل [2]

2 -لو أن رجلًا قال لامرأة ووليها أو قال لوليها دونها: إني أريد أن أتزوج فلانة على ألف, ونسمي ألفين والمهر ألف, فقال الولي: نعم افعل, فتزوجها على ألفين علانية, كان النكاح جائزًا والصداق ألف درهم إذا تصادقا على ما قالا في السر, أو قامت به البينة؛ لأنهما قصدا الهزل بذكر أحد الألفين والمال مع الهزل لا يجب [3] ؛ لأن الهزل ينافي تمام الرضا الذي يتوقف عليه نقل الأموال بين الناس

3 -إذا اتفق عاقدان في السر على عقد بيع ونحوه بحضور الناس, ولا عقد بينهما في الواقع, فإن تواضعا - أي اتفقا - على الهزل بأصل البيع, واتفقا على البناء على الهزل فسد البيع, فلا يوجب الملك, وإن اتفق به القبض؛ لعدم الرضا؛ إذ أن كل حكم يتوقف على الرضا والاختيار لا يثبت مع الهزل [4] .

4 -من وهب لغيره شيئًا على سبيل الهزل لم تصح؛ لأنها من التمليكات التي لا تصح مع الهزل [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: كشف الأسرار 4/ 497.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 21/ 137. تذكرة الفقهاء للحلي 10/ 17.

[3] انظر: المبسوط 24/ 125.

[4] انظر: الأهلية لأحمد إبراهيم بك 2/ 518.

[5] صرح بذلك الحنابلة - انظر: منار السبيل 2/ 21 - واختلف متأخرو الحنفية في صحة هبة الهازل. انظر: حاشية ابن عابدين 8/ 429، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت