5 -لو أوصى لغيره هازلًا لم تصح الوصية؛ لأنها إيجاب ملك, أو ما يتعلق بالملك, فلابد فيه من الرضا, والهزل يفوت الرضا [1] .
6 -من سلم الشفعة بطريق الهزل - بعد طلب المواثبة وطلب التقرير والإشهاد - فإن هذا التسليم باطل؛ لأن تسليم الشفعة بمعنى التجارة, وتتوقف على الرضا, فلم تثبت مع الهزل [2]
7 -من أبرأ غريمه عن الدين هازلًا لا يصح الإبراء, ويبقى الدين على حاله؛ لأن في الإبراء معنى التمليك, فيتوقف على الرضا, فيؤثر فيه الهزل [3]
8 -لو أن شخصًا وقف شيئًا من ماله هازلًا, فإن غلب على الوقف شبه التحريم ومن جهة أنه لا يقبل الفسخ فينبغي أن يصح كالعتق والإتلاف وإنْ غلب عليه شبه التمليك فيشبه الهبة والتمليك وذلك لا يصح من الهازل على الصحيح [4]
9 -لو آجر ملكه هازلًا فإن أحكام الإجارة لا تثبت؛ لأن الإجارة بمنزلة البيع تتوقف على الرضا والاختيار, فلا تثبت مع الهزل [5]
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 235، جامع المقاصد للكركي 6/ 11.
[2] انظر: المبسوط 24/ 66، لسان الحكام لابن أبي اليمن الحنفي 1/ 309.
[3] انظر: كشف الأسرار 4/ 599، الموسوعة الفقهية 42/ 289.
[4] هذا عند الحنابلة - انظر الاختيارات الفقهية: 505 - وقياس قول الحنفية أن الوقف باطل، لأنهم قالوا إن"كل تصرف وعقد لا يصح ويكون باطلًا مع الهزل فلا يصح ولا يعتبر مع الإكراه"درر الحكام شرح مجلة الأحكام 2/ 669. وقد قالوا: إن من أكره على أن يقف شيئًا من ملكه كان الوقف غير صحيح. انظر: المرجع نفسه.
[5] انظر: المبسوط 24/ 124،كشف الأسرار 4/ 498.