المذياع والنظر إلى الساعات, والعمل بالبوصلة على جهة القبلة, وتسجيل القرآن على شريط الكاسيت وسماعه منه, أو رؤية القمر بواسطة المنظار بالمرصد, فمثل هذه الأشياء التي تساعد على تطبيق العبادة لا تعتبر من المحدثات المذمومة, وقد أجازها عامة الفقهاء المعاصرين [1]
1 -قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [سورة الشورى 1] . هذه الآية قد استدل بها غير واحد على وجوب الاتباع في الدين وتجنب البدع والمحدثات, منهم ابن تيمية رحمه الله تعالى, حيث قال:"العبادات مبناها على الشرع والاتباع, لا على الهوى والابتداع"واستدل على قوله بهذه الآية, ثم قال:"فليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب, ولا يعبده بالأمور المبتدعة" [2] .""
2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة [3] فهذا الحديث نص على هذه القاعدة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فقه النوازل لمحمد الجيزاني 137، 148، 150،162، 168،171، 173؛ قاعدة العادة المحكمة، لنجاح إسماعيل ص 97، نسخة مرقونة.
[2] مجموع الفتاوى 1/ 80 وانظر أيضًا: اقتضاء الصراط المستقيم ص 268.
[3] رواه أحمد 28/ 367، 373 (17142) ، (17144) ، (17145) ؛ وأبو داود 4/ 200 (4607) ؛ والترمذي 5/ 44 (2676) ؛ وابن ماجه 1/ 15، 16 (42) ، (43) كلهم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه.