فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 19081

2 -إذا أخرج إنسان مبلغا من المال من أجل أن يتصدق به فعليه أن يتحرى أن تقع في يد من يستحقها, وعليه ألا ينظر إلى بعض الأوهام التي تحول بينه وبين الصدقة من مثل خشيته أن ينفقها المتصدَّق عليه في معصية مثلا؛ لأن تصدقه خير ناجز فلا يؤخر لمفسدة متوهمة/ 1

3 -إذا تقدم ذو الخلق والدين لخطبة امرأة فعلى وليها إجابته - إن لم يكن ثم مانع شرعي آخر - لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" [1] وليس له أن يمنعها من الزواج بدعوى أن صاحب الدين ربما أصابته فتنة فصار فاسقا ظالما لها؛ لأن هذا وهم لا يترك الخير الناجز لمثله/ 1

تطبيق الثالث من القواعد:

237 -نص القاعدة: بِالمَوْهُومِ لَا تَثْبُتُ القُدْرَةُ [2]

مبنى الأحكام الشرعية على القدرة والاستطاعة, كما قررت ذلك قاعدة:"لا واجب مع عجز"وهذه القدرة يجب أن تكون حاصلة غير متوهمة حتى يصح بناء الأحكام عليها؛ فلا عبرة باستطاعة متوهمة في شيء من الأحكام الشرعية, وتوهم الاستطاعة كالعجز عن الفعل, هذا هو ما تعنيه هذه القاعدة وهو المراد منها.

ومن تطبيقاتها:

1 -لا يجوز في عقد السَلَم أن يكون المسلَّم فيه مُعيَّنًا كأن يكون طعام قرية بعينها أو أرضا خاصة لا يبقى طعامها في أيدي الناس, لأن قدرة العاقد على التسليم عند وجوب التسليم شرط لجواز عقد السلم, ولا يعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه الترمذي 3/ 386 (1084) ؛ وابن ماجه 1/ 632 (1967) ، كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] المبسوط للسرخسي 4/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت