فهرس الكتاب

الصفحة 11735 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط يتناول بعض أحكام النذر العامة, وهو يبرز وجه العلاقة بين النذر واليمين, وأن غالب الأحكام التي تطبق على اليمين يمكن تطبيقها على النذر, والتي من أهمها أنه يجب بالحنث في النذر كفارة يمين, فإذا كان النذر في قربة يجب الوفاء به, ولا تنوب عنه الكفارة.

وقد قرر الفقهاء هذا الضابط وعملوا به من حيث الجملة, ما بين موسع في العمل به ومضيق, وهذا ما سيتضح لاحقا من خلال عرض أقسام النذر, ومذاهب الفقهاء في كل قسم.

ويمكن فهم الضابط في ضوء استعراض أقسام النذر, مع بيان حكم الحنث في كل قسم, وهي في جملتها لا تخرج عن سبعة:

أحدها: نذر اللجاج [1] والغضب, وهو الذي يخرجه مخرج اليمين, للحث على فعل شيء أو المنع منه, غير قاصد به النذر, ولا القربة, كما لو قال الشخص: إن كلمت فلانا من الناس فلله علي حج, وقد اختلف الفقهاء فيه على اتجاهين:

1 -يتخير بين فعل المنذور, وبين كفارة يمين, وبه قال الشافعية والحنابلة. [2]

2 -يلزمه الوفاء بنذره, كنذر التبرر والطاعة, وبه قال الحنفية والمالكية. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (اللجاج) بفتح أوله: هو التمادي في الخصومة، سمي بذلك لوقوعه حال الغضب. انظر: مغني المحتاج للشربيني 6/ 232، انظر: الموسوعة الفقهية 40/ 143.

[2] انظر: المجموع 8/ 445، مغني المحتاج 6/ 232، المغني 10/ 67.

[3] انظر: رد المحتار لابن عابدين 3/ 738، التاج والإكليل للمواق 4/ 490، شرح الخرشي على مختصر خليل 3/ 92، الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت