فهرس الكتاب

الصفحة 5907 من 19081

أولا: الدليل العقلي لشطر القاعدة القاضي بأن من خير بين شيئين وأمكنه الإتيان بنصفيهما يجزئه:

لأنه خرج من المنصوص عليه بعده العدد الواجب فأجزأ كما لو كان من جنس واحد, ولأن كل واحد من النصفين يقوم مقام صاحبه في جميع العدد فقام مقامه في بعضه كالكفارتين وكالتيمم لما قام مقام الماء في البدن كله في الجنابة جاز في بعضه في طهارة الحدث فيما إذا كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا [1] .

ثانيا: الدليل العقلي لشطر القاعدة القاضي بأن من خير بين شيئين وأمكنه الإتيان بنصفيهما لم يجزئه:

1 -يمكن أن يستدل لذلك بما ساقه ابن قدامة في معرض ذكر دليل القائلين بعدم جواز تجزئة الكفارة بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة مثلا وقياس غير هذه المسألة عليها, قال:"الشافعي: لا يجزئه لقول الله تعالى {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [المائدة: 89] , فوجه الدلالة من وجهين أحدهما أنه جعل الكفارة أحد هذه الخصال الثلاثة ولم يأت بواحد منها؛ والثاني أن اقتصاره على هذه الخصال الثلاث دليل على انحصار التكفير فيها وما ذكرتموه خصلة رابعة ولأنه نوع من التكفير فلم يجزئه تبعيضه كالعتق ولأنه لفق الكفارة من نوعين فأشبه ما لو أعتق نصف عبد وأطعم خمسة أو كساهم [2] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 10/ 20.

[2] المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت