فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 19081

وأصوبَ في القول. وهو من"الاستقامة", من قول الله: {وَأَقْوَمُ قِيلا} [المزمل - 6] " [1] "

... وأما المعنى الشرعي للاستقامة, فمطابق لمعناها اللغوي, غير أنه مستعمل بكثرة في الصفات المعنوية والخلقية. وأول استقامة في الشرع, هي استقامة الدين ومنهجه وطريقه. وهذا هو معنى قوله تعالى في سورة الفاتحة: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة-6] . قال الطبري:"أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعًا على أن (الصراط المستقيم) , هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه [2] ". والإنسان يكون مستقيما بقدر ما تتطابق صفاته وتصرفاته مع المنهج المستقيم والصراط المستقيم. قال الراغب:"واستقامة الإنسان لزومه المنهج المستقيم" [3]

وردت في القرآن الكريم آيات وأحاديث كثيرة في شأن الاستقامة, بألفاظ مشتقة منها, فضلا عن المفيدة لمعناها, نذكر منها:

أولا: من القرآن الكريم

1 {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام -153]

2 {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف- 13]

3 {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [فصلت - 30 31] .

4 {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا} [هود -112] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] جامع البيان للطبري، عند تفسير الآية المذكورة.

[2] المرجع السابق.

[3] المفردات للراغب 1/ 540

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت