5 -يُلحظ أيضا في تلك التعريفات, اختلاف التعبير بين (انطباق القاعدة على جميع الجزئيات) أو (انطباقها على أكثر الجزئيات) مع التسليم في الحالين بوصف"الكلية"في القاعدة. وهذا أيضا فرق يسير لا يؤثر على وصف"الكلية"لأنه راجع إلى اعتبار موضوع (الاستثناءات) أو عدم اعتبارها في التعريف, فمن وضع الاستثناءات في الذهن أثناء التعريف, احتاط في التعبير فقيَّد الانطباق بقوله"على أكثر الجزئيات", ومن صرف النظر عنها, أَطلق التعبير فقال:"على جميع الجزئيات".
وبالجملة فيُستخلص مما سبق كله: أن المعتمد عند أكثر العلماء في تعريف"القاعدة الفقهية": كونها موصوفة بالكلية, وأن هذا الوصف لا ينخرم ولا ينتقض عندهم بوجود المستثنيات في القواعد. أما الفروق الأخرى في تلك التعريفات, فهي كما سبق القول بأنها فروق في التعبير لا تؤثر على مضمون تلك"الكلية".
وانطلاقا من رأي هؤلاء الأكثرية من العلماء في وصفهم للقاعدة الفقهية بـ"الكلية", اتجه عدد من العلماء المعاصرين أيضا إلى اختيار هذا المسلك في تعريفاتهم للقاعدة الفقهية, ولا يتسع المقام هنا لسرد تعريفاتهم لكثرتها, ولهذا ننتقل مباشرة إلى التعريف المختار لـ (القاعدة الفقهية) .
هي حكم شرعي عملي كلي ينطبق على مسائل من بابين فأكثر.
شرح التعريف:
"حكم": وصف تمييزي لبيان أن موضوع القاعدة الفقهية هو"الحكم"