وقد أورد التهانوي معنى المطابقة في اصطلاح المتكلمين, وأنها: الاتحاد في الأطراف كطاسين, فعند انكباب أحدهما على الآخر تتطابق أطرافهما [1] . ولا يخرج هذا المعنى عما أوردته المعاجم اللغوية.
المطلب الثاني
علاقة التطبيق بالمصطلحات ذات الصلة
الفرع الأول: التطبيق والتخريج
أولًا: التخريج لغة [2]
الخاء والراء والجيم أصلان, قد يمكن الجمع بينهما, فالأول: النفاذ عن الشيء, والثاني: اختلاف لونين.
فمن الأول: خراج الأرض, أي غلتها, والغلة تسمى خراجًا, كقوله صلى الله عليه وسلم:"الخراج بالضمان" [3] . يقال: خرّج فلانًا في العلم أو الصناعة, درّبه وعلمه, والمصدر: التخريج. ويقال: خارجت غلامي: إذا واقفته على شيء وغلة يؤديها إليك كل شهر, ويكون مخلى بينه وبين كسبه وعمله.
... ومن الثاني: قولهم الخَرْجاء, وهي الشّاة تبيضّ رِجْلاها إلى خاصرتها.
وأرض مخَرَّجَة, إذا كان نَبْتُها في مكانٍ دونَ مكان, فتأخذ بذلك لونين مختلفين.
وخَرّجتِ الراعيةُ المَرْتَعَ, إذا أكلَتْ بعضًا وتركَتْ بعضًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي،، دار صادر بيروت 2/ 918.
[2] معجم مقاييس اللغة، لابن فارس 2/ 175؛ مختار الصحاح للرازي 172.
[3] رواه أحمد 40/ 272 (24224) ؛ وأبو داود 4/ 183 (3502) ؛ والترمذي 3/ 582 (1286) ؛ والنسائي 7/ 254 (4490) ؛ وابن ماجه 2/ 754 (2243) من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.