فعل المندوب". فبمقتضاها يكون ترك مكروه المذهب أولى من الخروج من الخلاف المستحب."
والترابط قوي بين قاعدتنا وقاعدة أخرى مقيدة لاستحباب الخروج من الخلاف هي:"يشترط أن لا يوقع مراعاة الخلاف في خلاف آخر"لما سبق بيانه من لزوم الوقوع في ورطة الخلاف في إدراك الثواب لمن دعته مراعاة الخلاف لارتكاب مكروه مذهبه.
وقاعدتنا جارية حيث كان الخروج من الخلاف موجبا لارتكاب المكلف مكروها في مذهبه وذلك متصور في كافة أبواب الفقه.
1 -قاعدة:"ترك المكروه أولى من فعل المندوب [1] "وأدلتها
2 -لأن مرتكب المكروه لا يثاب على القول الراجح [2] وعدم الثواب ينافي الاستحباب.
1 -التغليس في صلاة الفجر, سنة عند الشافعي [3] مع أن الأفضل عند الحنفية الإسفار [4] فلا يندب للحنفي مراعاة الخلاف فيه [5] . لأن مراعاة الخلاف لا تستحب لمرتكب مكروه مذهبه.
2 -صوم يوم الشك هو الأفضل عند الحنفية [6] إن وافق صوما يعتاده,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر: التحبير شرح التحرير للمرداوي 3/ 1005.
[3] انظر: الأم للشاقعي 7/ 173.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 145.
[5] انظر: رد المحتار لابن عابدين 1/ 159.
[6] ويستحب صومه عند الزيدية، وينبغي عندهم لمن أراد صومه أن ينوى في صومه أنه فرض إن كان اليوم من شهر رمضان وإلا فهو تطوع، شرح الأزهار لابن مفتاح 2/ 8.