فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 19081

أن ما كان ثبوته ووجوده حاصلًا بيقين, فلا سبيل إلى إزالته ونفيه إلا بيقين أيضًا, ولا يؤثر فيه الشك. فهذه القاعدة تمثل أحد شطري قاعدة اليقين لا يزول بالشك , وهو الشطر المتعلق بالثبوت والوجود, فقد تقدم أنها تتكون من شطرين:

الأول: ما كان وجوده وثبوته متيقنًا, فهذا لا يحكم بانعدامه وزواله إلا بيقين, وهو موضوع هذه القاعدة المتفرعة.

الثاني: ما كان زواله وانعدامه متيقنًا, فهذا لا يحكم بثبوته ووجوده إلا بيقين, وهو موضوع القاعدة الآتية.

1 -إذا ثبت تحريم شيء بيقين, فلا يزول عنه ذلك التحريم وينتقل إلى التحليل إلا بيقين مثله, ومن عبارات الفقهاء في ذلك:"لا يزول التحريم المتيقن بالشك" [1] . وكذا لو ثبت تحريم الشيء بيقين, ووقع الشك في استثناء بعضه, فلا يجوز استثناؤه وإخراجه منه إلا بيقين [2] .

ومثل ذلك إذا ثبت تحليله بيقين فلا ينتقل إلى التحريم إلا بيقين [3] .

2 -إذا شككنا في العقد بعد إبرامه هل فسخ أو بقي منعقدًا, فإننا نبني على أنه منعقد, لأن انعقاده ثابت بيقين, فلا نفسخه بطروء الشك عليه [4] , لأن ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين/ 1.

3 -إذا فقدت المرأة زوجها وانقطع خبره عنها, وكان ظاهر غيبته السلامة كالتاجر وطالب العلم ونحوهما فلا تزول الزوجية بينهما, لأنها كانت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الكافي لابن قدامة 3/ 221.

[2] انظر المحلى لابن حزم 11/ 357.

[3] انظر سد الذرائع للبرهاني 1/ 725.

[4] انظر فتاوى قاضيخان 3/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت