3 -جاء في صدر"باب الصيام والاعتكاف":"أصل الباب أن موجب اللفظ يثبت باللفظ ولا يفتقر إلى النية, ومحتمِل اللفظ لا يثبت إلا بالنية, وما لا يحتمله لفظه لا ثبت وإن نوى" [1] .
4 -جاء في مستهل"باب نكاح المرأتين في العقد الذي يكون أوله جائزا ثم يفسد":
"أصل الباب: أن الإجازة إذا لحقت العقد الموقوف كان لحالة الإجازة حكم الإنشاء , لأن العقد لم يتم قبل الإجازة, وإنما تم ونفذ بالإجازة, فكان لها حكم الإنشاء, فيكون الطارئ على العقد الموقوف يجعل كالمقارن للعقد, لأنه سبق النفاذ الذي هو المقصود بالعقد, فجعل في التقدير سابقا على ما هو وسيلة لاستتباع المقاصد". [2]
5 -قال في فاتحة"باب الإقرار في البيع في فساد وغير فساد":"أصل الباب أن القاضي مأمور بالنظر والاحتياط , لأنه نصب لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أربابها فيحتاط لإيفائها ويتحرز عن تعطيلها, والموهوم لا يعارض المتحقق, فلا يؤخر الحق الثابت بيقين لحق عسى يكون وعسى لا يكون, لأن التأخير إبطال من وجه, فلا يجوز لحق موهوم". [3]
فهذه الأمثلة وما شابهها جرت وشاعت عند المتأخرين مع إحكام الصياغة وحسن التعبير.
من أئمة هذا القرن, نجد من الشافعية الإمام محي الدين النووي كثير الاعتداد بهذه القواعد. وقد أومأ إلى ذلك في مقدمة"المجموع شرح المهذب"عند بيان المنهج الذي سلكه في الشرح, إذ يقول:"وأما الأحكام فمقصود الكتاب,"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه 1/ 58.
[2] المصدر نفسه 2/ 360.
[3] التحرير في شرح الجامع الكبير 2/ 835.